والأولى ألا تخرج السلطنة عن الذرية الظاهرية ، فأقام بدر الدين سلامش هذا وله من العمر سبع سنين ، وخطب له على المنابر ، وضربت السكة باسمه ، ودبر الأمر سيف الدين قلاون أتابكية الدولة . ولم يكن للملك العادل معه غير مجرد الاسم . وأقر الصاحب برهان الدين السنجارى « 1 » على الوزارة وعزل قاضى القضاة تقى الدين محمد بن الحسين بن زين على القضاء بالديار المصرية ، وفوضه إلى القاضي صدر الدين عمر بن قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز وذلك في جمادى الأول سنة ثمان وسبعين وستمائة . وعزل القاضي شمس الدين بن شكر المالكي ، والقاضي معز الدين الحنفي عن القضاء . ثم أعيدا بعد مدة يسيرة .
وفوض قضاء الحنابلة للقاضي عز الدين المقدس الحنبلي . واستناب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بالشام وسيره إلى دمشق . وكان وصوله إليها في يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة . وحال وصوله طلب الأمير علم الدين سنجر الداوادارى نائب قلعة دمشق وأمره بتسليم القلعة للأمير سيف الدين الصالحي .
حسب مارسم به ، فتسلمها واستمر نائبا بها .
وفى يوم الجمعة رابع جمادى الآخرة أمر الأمير شمس الدين بالقبض على الصاحب فتح الدين ابن القيسراني وإيقاع الحوطة على موجوده وسير إلى الأبواب السلطانية تحت الاحتياط .
قال : وأخذ الأمير سيف الدين قلاون في القبض على الأمراء الظاهرية « 2 »
هامش
« 1 » هو الصاحب برهان الدين أبو محمد الخضر بن الحسن بن علي السنجارى الشافعي ( النجوم ج 8 ص 273 س 13 ) .
« 2 » عن القبض على الأمراء الظاهرية ، راجع النجوم ( ج 7 ص 88 س 292 س 9 ) .