تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثم خرجت إليهم « 1 » والدة السلطان إلى منزلة الكسوة ، واجتمعت بالأمراء وسألتهم الرجوع فما رجعوا . وساروا إلى الديار المصرية ، فوصلوا إليها ونزلوا تحت الجبل في شهر ربيع الآخر ، فاتصل بالأمراء المقيمين بالقلعة قدومهم ، وكان بها الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصالحي أمير جاندار ، والأمير علاء الدين أقطوان الساقي ، وسيف الدين بلبان الزريقى ، فتقدموا إلى متولى القاهرة بغلق أبوابها فغلقت ، وبنى خلف أكثرها الحيطان . فأرسلوا إلى الأمراء الذين بالقلعة في فتح الأبواب ليعبر العسكر إلى بيوتهم ، فنزل الأمير عز الدين الأفرم ، والأمير علاء الدين أقطوان إلى الأمراء ليجتمعا بهم ، فقبض عليهما الأمير سيف الدين كوندك ، وأرسل الأمراء ففتحوا أبواب المدينة . ودخل الناس إلى بيوتهم بأثقالهم . ولما قبض على الأمير عز الدين الأفرم وعلاء الدين أقطوان نقلان إلى دار الأمير سيف الدين قلاون بالقاهرة . وأغلق الأمير سيف الدين بلبان الزريقى أبواب القلعة واستعد للحصار .

ذكر وصول السلطان إلى قلعة الجبل وما كان من أمره إلى أن انخلع من السلطنة

قال المؤرخ : ولما رأى السلطان توجه الأمراء إلى الديار المصرية وانفرادهم عنه ، جمع من كان بدمشق من بقايا العسكر المصري والعساكر الشامية ، واستدعى العربان وأنفق « 2 » الأموال فيهم بدمشق ، وسار إلى الديار المصرية . وكان رحيله من دمشق في يوم الجمعة ثاني شهر ربيع الآخر ، وسلم قلعة دمشق إلى الأمير
هامش
« 1 » انظر النجوم ( ج 1 ص 267 س 3 ) . « 2 » في الأصل « نفق » وتلك عادة المؤلف دائما عند استعمال هذا الفعل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 395 | النويري