تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
السلطان لينهى مصالح ، فأذن له فحضر إلى الديار المصرية فأدركته منيته ، فتوفى في ليلة الأربعاء سابع عشر شهر رجب ، ودفن في يوم الأربعاء بالقرافة الصغرى . وكان عفيفا أمينا محبا للعلماء والفقراء ، وهو أخو الأمير علاء الدين أيدكن الصالحي العمادي ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها : توفى الأمير شمس الدين بهادر المعروف بابن صاحب صهيون ، وكان قد قدم إلى خدمة السلطان الملك الظاهر قبل وفاته بثلاث سنين ، فأحسن إليه وأكرمه ، وكانت وفاته بالقاهرة في ليلة الأحد العشرين من شعبان ، ودفن من الغد بتربته التي أنشأها خارج باب النصر ، وقد ناف على أربعين سنة ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، كانت وفاة الملك القاهر بهاء الدين أبى محمد عبد الملك بن الملك المعظم شرف الدين عيسى بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد ابن أيوب ، فجأة في يوم السبت خامس عشر المحرم من غير مرض ، بل كان راكبا بسوق الخيل بدمشق فاشتكى ألما في فؤاده ، فعاد إلى منزل « 1 » كريمته زوجة الملك الزاهد « 2 » مجير الدين داود بن صاحب حمص ، فأدركته منيته ، فمات عند دخوله إليها ، وقيل إنه مات في باب الدار قبل الدخول إليها ، ودفن بسفح قاسيون . وكان مولده في سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وكان رحمه اللَّه تعالى رجلا جيدا شجاعا بطلا مقداما ، سليم الصدر حسن الأوصاف كريم الأخلاق ، لين الكلمة كثير التواضع ، حسن الإعتقاد في الفقراء والصالحين ، وكان يلبس
هامش
« 1 » في الأصل : منزله . « 2 » يرسم الناسخ الدال كالراء .