تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بابنه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل قلعة الصبيبة وبانياس وأعمالها والشغر « 1 » وغير ذلك . ولما مات وقعت الأوهام في نفوس الأمراء وتخيلوا ، فإنهم علموا ما أسلفه المذكور من الخدمة للملك السعيد وحفظ الخزائن والعساكر ، وأنه أدى الأمانة في طاعته . واستناب السلطان بعد وفاته الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقانى الظاهري أستاد الدار ونائب السلطنة بالديار المصرية في غيبة السلطان ، وأقر الصاحب بهاء الدين على وزارته . وركب « 2 » السلطان في يوم الأربعاء سادس عشر شهر ربيع الأول بشعار السلطنة والأمراء في خدمته ، وتوجه صوب الجبل الأحمر ، وذلك أول ركوبه ، وخلع على الأمراء والأعيان .

ذكر القبض على من يذكر من الأمراء والإفراج عنهم ومن مات منهم

كان من سوء التدبير الذي اعتمده السلطان الملك السعيد : أنه قبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير بدر الدين بيسرى « 3 » الشمسي في يوم الجمعة حادي عشرين شهر ربيع الأول ، واعتقلهما بقلعة الجبل ، وكانا من أكبر الأمراء ، وأخصّهم بصحبة السلطان والده ، فتغيرت لذلك قلوب الأمراء ،
هامش
« 1 » في الأصل : الشعرا ، « 2 » عن ركوب الملك السعيد راجع السلوك ( ج 1 ص 643 ) . « 3 » في الأصل سيبرى وهو خطأ يتكرر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 372 | النويري