بابنه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل قلعة الصبيبة وبانياس وأعمالها والشغر « 1 » وغير ذلك .
ولما مات وقعت الأوهام في نفوس الأمراء وتخيلوا ، فإنهم علموا ما أسلفه المذكور من الخدمة للملك السعيد وحفظ الخزائن والعساكر ، وأنه أدى الأمانة في طاعته .
واستناب السلطان بعد وفاته الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقانى الظاهري أستاد الدار ونائب السلطنة بالديار المصرية في غيبة السلطان ، وأقر الصاحب بهاء الدين على وزارته .
وركب « 2 » السلطان في يوم الأربعاء سادس عشر شهر ربيع الأول بشعار السلطنة والأمراء في خدمته ، وتوجه صوب الجبل الأحمر ، وذلك أول ركوبه ، وخلع على الأمراء والأعيان .
ذكر القبض على من يذكر من الأمراء والإفراج عنهم ومن مات منهم
كان من سوء التدبير الذي اعتمده السلطان الملك السعيد : أنه قبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير بدر الدين بيسرى « 3 » الشمسي في يوم الجمعة حادي عشرين شهر ربيع الأول ، واعتقلهما بقلعة الجبل ، وكانا من أكبر الأمراء ، وأخصّهم بصحبة السلطان والده ، فتغيرت لذلك قلوب الأمراء ،
هامش
« 1 » في الأصل : الشعرا ،
« 2 » عن ركوب الملك السعيد راجع السلوك ( ج 1 ص 643 ) .
« 3 » في الأصل سيبرى وهو خطأ يتكرر .