ذكر أخبار السلطان الملك السعيد ناصر الدين محمد بركه قاءان « 1 » ابن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بييرس البندقدار الصالحي وهو الخامس من ملوك دولة الترك .
ملك الديار المصرية والبلاد الشامية ، بعد وفاة والده السلطان الملك الظاهر ، في يوم الخميس سابع عشرين المحرم سنة ست وسبعين وستمائة ، وكان ولى عهد أبيه ، على ما قدمناه في أخبار الدولة الظاهرية « 2 » ، في يوم الخميس ثالث عشر شوال سنة اثنتين وستين وستمائة ، وجدّد له الحلف ، في يوم الخميس تاسع صفر سنة سبع وستين وستمائة .
قال : ولما توفى السلطان بدمشق كان الملك السعيد بمصر ، وكان الأمير بدر الدين بيليك الخزندار نائب السلطنة وأكابر الأمراء قد أخفوا موت السلطان « 3 » .
وكتب الأمير بدر الدين بيليك الخزندار إلى الملك السعيد كتابا بخطه يخبره بوفاة السلطان ، ويعلمه بما دبره من كتمان ذلك إلى أن يصل بالعساكر والخزائن إلى خدمته ، وسأله كتمان الحال إلى أن يصل اليه ، وسير اليه المطالعة على يد الأمير بدر الدين الجو كان دار الحموي ، والأمير علاء الدين أيدغمش الحكمي الجاشنكير ، فلما وصلا بالمطالعة وأنهيا ما معهما من المشافهة خلع عليهما وأنعم على كل منهما بخمسة آلاف درهم ، وأظهر أن ذلك بسبب بشارتهما بعود السلطان إلى دمشق .
ثم ركب الأمراء في بكرة يوم السبت تاسع عشرين الشهر على العادة إلى سوق الخيل بدمشق .
هامش
« 1 » كذا في الأصل ، ويرد في الأصل أيضا ( قا آن ) ويرد في السلوك ( ج 1 ص 641 ) فان .
« 2 » راجع ما تقدم ص 100 ، ص 157 من هذا الجزء .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 641 س 5 ) حيث يره الخبر عن إخفاء وفاة السلطان .