ظاهري . واتفق أنه ولى خوشداشه الأمير علم الدين سنجر المظفري ، المعروف بأبى خرص ؛ نيابة المملكة الصفدية ، وزاده على إقطاع النيابة نواحي من الخاص السلطاني ، وهى أريحا وكفرين ونمرين من الغور ، فأوهموا السلطان منه وزعموا أنه يقصد إقامة المظفرية ولا تؤمن غائلته ، فعزله عن قريب ، وولى الأمير سيف الدين كوندك الساقي نيابة السلطنة [ لأنه ربى معه في المكتب « 1 » ] وقيل إن ولايته كانت في سنة سبع وسبعين . ولما فوضث إليه النيابة أمر الوزير الصاحب بهاء الدين أن يجلس بين يديه وألا يوقع إلا بأمره .
وتقدم من المماليك السعيدية الأمير حسام الدين لاجين « 2 » الزيني ، وانضم إليه الخاصكية ، وقويت شوكته وأخذ لخوشداشيته الإقطاعاث ، ونافس النائب .
فضم النائب إليه الأمراء الأكابر ، ومال إليهم واستجلبهم ، هذا كله في سنة ست وسبعين وستمائة ، وبعضه في سنة سبع على ما قيل .
وفى سنة ست وسبعين وستمائة أيضا في يوم السبت سابع ذي القعدة : برز السلطان الملك السعيد بالعساكر إلى منزلة مسجد التبن « 3 » لقصد الشام ، ثم انتقل بخواصه من هذه المنزلة في يوم السبت حادي عشر الشهر ونزل بالميدان السعيدى وعادت العساكر إلى منازلهم وبطلت الحركة .
وفيها : في شهر رمضان طلعت سحابة عظيمة بصفد ، « 4 » لمع منها برق عظيم خارق ،
هامش
« 1 » الإضافة للتعليل وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 644 س 2 - 4 ) .
« 2 » كذا في الأصل .
« 3 » يقع هذا المسجد قرب المطرية بحسب حاشية ناشر السلوك ( ج 1 ص 684 حاشية 3 ) .
« 4 » في الأصل « بلغ » .