وسطح منها لسان كالنار ، وسمع صوت رعد هائل ، ووقع على منارة جامعها صاعقة شقت المنارة من رأسها إلى أسفلها شقا يدخل فيه الكف .
وفيها : سأل قاضى القضاة صدر الدين سليمان [ بن أبي العز « 1 » ] الحنفي أن يؤذن له في الإقامة بدمشق مدرسا ومجاورا لتربة السلطان ، فأذن له ، فأقام بدمشق . وفوض قضاء الحنفية بالديار المصرية لنائبه القاضي معز الدين .
ذكر عزل قاضى القضاة محيي الدين عبد اللَّه بن محمد بن عين الدولة وإضافة عمله إلى قاضى القضاة تقى الدين بن رزين « 2 »
وفى يوم الأربعاء ثامن عشر ذي القعدة من هذه السنة ، عزل القاضي محيي الدين أبو الصلاح عبد اللَّه بن قاضى القضاة شرف الدين محمد بن عين الدولة الصفراوي « 3 » عن القضاء بمصر والوجه القبلي . وسبب ذلك أنه كان قد حصل له فالج منذ خمس سنين ، فأقعد وعجز عن الكتابة ، وكان يعلَّم عنه كاتب الحكم ، فعزل الآن . وأضيفت ولايته إلى القاضي تقى الدين بن رزين ، وعطل القاضي محيي الدين وانقطع بمنزله إلى أن مات ، وكانت وفاته بمصر في رابع شهر رجب ، وقيل في خامسه من سنة ثمان وسبعين وستمائة ، رحمه اللَّه تعالى .
وفيها : فوض السلطان الملك السعيد قضاء القضاة بدمشق والشام أجمع من العريش إلى سلمية لقاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان الشافعي ، وعزل القاضي عز الدين بن الصايغ ، وتوجه القاضي شمس الدين إلى دمشق في سابع
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 648 ) .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 647 ) .
« 3 » كذا في الأصل .