تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الدعاوى ، ثم سأل الملك حضور الأمير سيف الدين إلى طرابلس فدخلها في ثامن المحرم في تجمل كثير من المماليك السلطانية ومماليكه وأجناده ، وتلقاه أبناء الملوك بها ، واجتمع بالملك وسلم إليه كتاب السلطان ، وتقرر على الفرنج القيام بعشرين ألف دينار صورية وعشرين أسيرا من المسلمين .

ذكر غزوة النوبة « 1 »

وفى سنة أربع وسبعين وستمائة : كثر تعدى داود متملك النوبة ، وحضر إلى قريب أسوان وأحرق سواقى . وكان قبل ذلك قد حضر إلى عيذاب ، وفعل الأفعال الشنيعة . وتوجه الأمير علاء الدين الخزندار والى قوص إلى أسوان فلم يدركه وظفر بنائبه الأمير قمر الدين [ بقلعة ] الدو المسمى صاحب الجبل وجماعة معه ، فجهزهم إلى السلطان فوسطوا . وأمر السلطان بتجريد الأمير شمس الدين أقسنقر أستاد الدار ، والأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندار ، وصحبتهم جماعة من العسكر ومن أجناد الولايات والعربان بالوجه القبلي . وكان قد حضر ابن أخت ملك النوبة مرمشكد « 2 » الذي أخذ داود الملك منه . فجهز العسكر المنصور وتوجه [ مرمشكد ] صحبتهم . فأغار الأمير عز الدين على قلعة الدو وقتل وسبى ، وسار الأمير شمس الدين في أثره يستأصل « 3 » شأفة من بقي ، ونزل الأمير شمس الدين بجزيرة ميكائيل وهى رأس جنادل النوبة ، وهى كثيرة الأوعار وفى وسط البحر ، فقتلوا وأسروا . وكان نائب قلعة الدو الذي ولى عوض الموسط
هامش
« 1 » أنظر السلوك ( ج 1 ص 621 - 623 ) . « 2 » كذا في الأصل دائما . أما ابن أبي الفضائل فيسميه « شكندة » أما القلقشندي فيسميه « مرقشكنز » . وفى السلوك ( الموضع لسابق ) « مشكد » . « 3 » في الأصل « يستأثر » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 344 | النويري