تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مصر في إمارة أحمد بن طولون ومن بعده ، حتى استولى الروم عليها كما قدمنا . واستمرت بيد الروم إلى أن استولى عليها مليح بن لاون الأرمني ، وذلك في أيام العادل نور الدين الشهيد ، بمساعدته ، وهزم [ مليح ] جيش الروم فقوى عند ذلك البلاد ، وكانت هزيمته للروم في يوم الأحد سلخ شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وخمسمائة ، وأسر من مقدميهم ثلاثين أسيرا ، فأحسن إليه نور الدين وخلع عليه ، وكتب إلى بغداد يعظم أمر الروم ويذكر أن هذا مليح الأرمني من جملة غلمانه ، وأنه كسر الروم ، ومنّ بذلك على أهل بغداد . واستمر ملك هذه البلاد في هذا البيت إلى الآن .

نعود إلى أخبار السلطان الملك الظاهر .

قال : ثم رحل السلطان وخيم بموج أنطاكية ، وانبثت العساكر في تلك المروج ورعت الأعشاب ، ثم رحل .

ذكر منازلة حصن القصير وفتحه « 1 »

هذا الحصن مما لم يفتحه السلطان الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف ابن أيوب رحمه اللَّه ، وقيل إنه صالح عليه ، وما زال لمن يكون بابا برومية ؛ والبابا خليفة عند الفرنج ينفذ أمره وحكمه في سائر ملوك الفرنج . وأمر الحصن راجع إلى بترك « 2 » أنطاكية ، والفرنج تميزه وتؤثره . وأهله أهل شره ومنعة وفساد ، وكان مضرة على الفرعة « 3 » وتلك الجهات . ولما فتح السلطان
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 620 س 10 ) . « 2 » ورد في هذه النسخة لفظ البطرك بالطاء والتاء والكاف والقاف . « 3 » الفرعة « كذا في الأصل » .