تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وإني لا أترك أحدا من العربان ببلاد النوبة . ومن وجدته منهم أرسلته إلى الباب السلطاني ، ومهما سمعت من الأخبار السارة والنافعة طالعت به السلطان في وقته وساعته ، ولا أنفرد بشئ من الأشياء إذا لم يكن مصلحة ، وأنني ولَّى من والى السلطان وعدو من عاداه ، واللَّه على ما نقول وكيل . » [ ثم هذا عهد آخر صادر من أمير بطاعة مرمشكد وبطاعة بيبرس « 1 » . ] « وحلَّفت الرعية أيضا بتلك الجهات بأنهم يطيعون نائب السلطان ، وهو الملك مرمشكد المقيم بدنقلة ، وكل نائب يكون للسلطان أطيعه ولا أرى عليه برأيي ، ولا أخبىّ عنه مصلحة ، وكل ما أسمعه من الأخبار الجيدة والردية أطالع نائبه به . ومتى علمت على نائبه الملك مرمشكد أمرا يخالف المصلحة لا أطيعه فيه وأطالع السلطان به في الوقت والساعة . وأنني لا أدخل في حكم داود ، ولا أكون معه ، ولا أطالعه بخبر من الأخبار ، ولا أرتضى به ملكا ، ورضيت بأن أقوم بدينار عينا في كل سنة خالية على » . وعاد العسكر وأحضر من النوبة ما نذكر ، وهو ما وجد في كنيسة سوس من الصليان الذهب وغيرها : أربعة آلاف وستمائة وأربعون دينارا ونصف ، وأوانى فضيات ثمانية آلاف وستمائة وستون دينارا ، والذي أحضر من الرقيق ، سبعمائة رأس .
هامش
« 1 » الإضافة ضرورية لتحديد نقطة الفصل بين وثقتين مختلفتين . الأولى هي نص اليمين الذي حلف به ملك النوبة الجديد ، والثانية هي نص التعهد بالطاعة للملك الجديد . وقد نشر الدكتور زيادة في ملاحق السلوك نص الوثيقة الأولى دون الوثيقة الثانية ( راجع السلوك ملحق 5 ج 1 ص 972 - 974 ) .