« واللَّه ، واللَّه واللَّه ، وحق الثالوث المقدس ، والإنجيل الطاهر ، والسيدة الطاهرة العذراء أم النور والمعمورية ؛ والأنبياء المرسلين والحواريين والقديسين ، والشهداء الأبرار . وألا : أجحد المسيح كما أجحده بودس « 1 » ، وأقول فيه ما يقول اليهود وأعتقد ما يعتقدونه . وألا : أكون بودس الذي طعن المسيح بالحربة ، أنني أخلصت نيتي وطويتى من وقتي هذا وساعتى هذه للسلطان الملك الظاهر ركن الدنيا والدين بيبرس ، وأنى أبذل جهدي وطاقتى في تحصيل مرضاته ، وأنى ما دمت نائبه لا أقطع ما قرر علىّ في كل سنة تمضى ، وهو ما يفضل من مشاطرة البلاد على ما كان يتحصل لمن تقدم من ملوك النوبة ، وأن يكون النصف من المتحصل للسلطان مخلصا من كل حق ، والنصف الآخر أرصده لعمارة البلاد وحفظها من عدو يطرقها ، وأن يكون علىّ كل سنة : من الأفيلة ثلاثة ، ومن الزرافات ثلاث ، ومن إنات الفهود خمس ، ومن الصهب الجياد مائة ، ومن الأبقار الجياد المنتخبة أربعمائة . وإنني أقرر على كل نفر من الرعية الذين تحت يدي في البلاد من العقلاء البالغين دينارا عينا ، وأن تفرد بلاد العلى والحيل خاصا للسلطان . وأنه مهما كان لداود ملك النوبة ولأخيه سنكوا ولأمه وأقاربه ، ومن قتل من عسكره بسيوف العساكر المنصورة ، أحمله إلى الباب العالي مع من يرصد لذلك . وأنني لا أترك شيئا منه قل ولا جل ، ولا أخفيه ولا أمكن أحدا من إخفائه ، ومتى خرجت عن جميع ما قررته أو شئ من هذا المذكور أعلاه كله كنت بريئا من اللَّه تعالى ، ومن المسيح ، ومن السيدة الطاهرة ، وأخسر دين النصرانية ، وأصلي إلى غير الشرق ، وأكفر بالصليب ، وأعتقد ما تعقد اليهود .
هامش
« 1 » كذا في الأصل .