تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ملجمة . وأصبح يوم الاثنين بمنزلته حتى عاد من كان قد ساق خلف العدو ، واستبرىء أمر العدو ، ثم عادت العساكر ، وكان العود عليهم أشق . ولما صار السلطان بالبر الشامي بلغه أن التتار الذين كانوا نازلوا البيرة ومقدمهم درباى قد هربوا وتركوا أزوادهم والمجانيق التي معهم ؛ ورموا النار في بعض ذلك ، ونزل أهل البيرة وحملوا من ذلك شيئا كثيرا . فنزل السلطان على جبل مشرف قرب البيرة من الجانب الشامي ، وتوجه إليها على الجسر الذي مده العدو وهو جسر كبير تحته المراكب والصوارى والسلاسل ، ومعه جماعة من الأمراء ، وأنعم على النائب بها بألف دينار ، و [ الأمير سيف الدين ] الصروى « 1 » المجرد بها بألف دينار ، وعم من بها بالتشاريف ، وأنعم على أهل الثغر بمائة ألف درهم ، وجرد بها جماعة زيادة على من بها ، وعاد إلى مخيمه ، وسار إلى دمشق فدخلها في ثالث جمادى الآخرة والأسرى بين يديه .

ذكر فتوح كينوك « 2 »

كان قد كثر فساد أهل كينوك وتعديهم على التجار والقصاد ، وكتب إلى صاحب سيس في ذلك فلم تفد فيه المكاتبة ، فجرد الأمير حسام الدين العين تأبى مقدم العسكر الحلبي إلى كينوك ، فوصل إليها في ثالث المحرم ، فأخذوا الحوش البرانى ، ودخل الأرمن إلى القلعة ، فقاتلهم المسلمون وملكوها وقتلوا الرجال وسبوا الحريم ، وأغار العسكر على أطراف طرسوس ونهبوا وسبوا .
هامش
« 1 » ورد نفس النسبة من قبل ، والإضافة للإيضاح . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 608 ص 10 - 11 ) .