تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
هذه البطاقة ، ونحن نفرح بمن يخبركم بأخبارنا » . وفى مستهل ذي القعدة ملك الربض ، وفى ثانيه أخذت الباشورة ، وأخذت النقوب في السور ، وشرط السلطان للحجارين عن كل حجر ألف درهم . واشتد القتال ، فحضر رسلهم ، وتقرر خروجهم وتوجههم حيث شاؤوا ، وأنهم لا يستصحبون مالا ولا سلاحا . وكتب الأمان بذلك ، ورفعت الصناجق السلطانية عليها ، وركب السلطان وأصبح على أبواب عكا مطَّلبا ، فما ترك أحد من الفرنج ، وعاد إلى مخيمه بالقرين ، وأمر بهدم القلعة ، فتكمل هدمها في رابع وعشرين ذي القعدة من السنة .

ذكر صلح صور وما تقرر من المناصفة « 1 »

وحضرت رسل صاحب صور ، وحصل الإنفاق على أن يكون لهم من بلاد صور عشرة بلاد خاصا ، وللسلطان خمسة بلاد يختارها تخصه ، وبقية البلاد مناصفة ، وحلف السلطان على ذلك . وجهز الرسل فحلَّفوا صاحب صور على ما تقرر .

ذكر منازلة التتار البيرة وكسرهم على الفرات وقتل مقدمهم جنقر « 2 »

وفى تاسع شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وستمائة وردت الأخبار بحركة التتار ، فجرد السلطان الأمير فخر الدين الحمصي بجماعة من العساكر المصرية والشامية إلى جهة حارم ، ثم جهز الأمير علاء الدين الحاج طيبرس الوزيري بجماعة
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 595 س 1 - 3 ) . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 656 - 657 ) ولاحظ الاختلاف في توقيت الشهر .