قريبا من طرابلس جريدة . وتردد الأتابك إلى جهة طرابلس ، والأمير سيف الدين الدوادار واجتمعا بصاحبها . وأراد السلطان قطع ما بقي من الأشجار ، فسير البرنس يطلب الصلح وخرج وزراؤه ، وكتبت الهدنة لمدة عشر سنين .
وجهز السلطان فخر الدين بن جلبان ، وشمس الدين الأخنائي شاهد الخزانة ومعهما ثلاثة آلاف دينار مصرية لفكاك الأسرى . وتوجه السلطان إلى حصن عكار ، ثم عاد إلى مخيمه بالأرزونية ، ثم توجه إلى حصن الأكراد ، ثم رحل فوصل إلى دمشق في نصف شوال .
ذكر فتوح القرين « 1 »
كان حصن القرين لإسبتار الأرمن « 2 » ، ولم يكن لهم بالساحل غيره ، وكان من أمنع الحصون وأضرها على صفد ، فتوجه السلطان إليه من دمشق ، في الرابع والعشرين من شوال سنة تسع وستين وستمائة ، ووصل إلى صفد وجهز منها المجانيق وسار إلى القرين ونازله . وبينما السلطان واقف لنصب المجانيق وردت رسل عكار « 3 » . واتفق أن السلطان [ كان « 4 » ] يرمى نشابا على القلعة فمرّ به طائر فرماه فإذا فيه بطاقة من جاسوس في العسكر للفرنج مضمونها أخبار السلطان ، وذلك بحضور الرسل ، فسلم السلطان الطائر لهم وقال : « استصحبوه معكم لتقرأ الفرنج
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 593 ) وذكر ناشر السلوك في الحاشية أن الحصن كان للفرسان النيوتون وكان يسمى ( Starkenburge ) أو ( MontFort ) بمعنى التبة المحصنة .
« 2 » كذا في الأصل .
« 3 » في الأصل بدون راء وإثبات الراء ضروري بحسب السياق .
« 4 » الإضافة يقتضيها تركيب الجملة .