ذكر صلح القصير على المناصفة « 1 »
كان القصير للبطرك الكبير خاصة ، وزعموا أن بأيديهم خط عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه ، فلما نزل السلطان في هذه الجهات بذلوا نصف البلاد للسلطان ، فكتبت لهم هدنة ، وأنضاف إلى مملكة الإسلام نصف بلاد القصير .
ذكر فتوح حصن بغراس « 2 » من الديوية
قال : ولما فتح اللَّه تعالى هذه الحصون والجهات على السلطان ولم يبق بتلك الجهات سوى بغراس ، خاف من بها من الديوية ، فانهزموا وتركوه . فجهز السلطان الأمير شمس الدين أقسنقر [ الفارقانى ] أستاد الدار العالية بعسكر فتسلمه في يوم السبت ثالث عشر شهر رمضان من السنة ، ولم يجد به سوى امرأة عجوز ، ووجده عامرا بالحواصل والذخائر .
وقال البلاذري : كانت أرض بغراس لمسلمة بن عبد الملك فوقفها في سهيل البر ، ولمّا قصد المسلمون غزاة عمورية صحبة مسلمة ، حمل هو والعسكر النساء معهم للجد في القتال . فلما صاروا في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط جمل عليه امرأة ، فأمر مسلمة النساء أن يمشين ، فسميت تلك العقبة عقبة النساء . قال : وكان في تلك الطريق سباع لا يسلك فيها بسببها ، فشكا الناس ذلك إلى الوليد بن عبد الملك فبعث أربعة آلاف جاموسة وفحولها ، فانكفأت السباع . ثم بناها بعد ذلك وحصنها أتم تحصين
هامش
« 1 » ذكر السلوك الجلاء عن القصير عام 674 ه وأهمل أخبار الإجلاء الأخرى ، راجع السلوك ( ج 1 ص 620 ) .
« 2 » راجع السلوك ( ج 1 ص 570 س 16 - 18 ) .