تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
هربوا ودخلوا عكا ، فلما طلبهم منهم طلبوا العوض عنهم ، فأنكر السلطان ذلك عليهم ، فنصّروهم ، وذلك في سنة سبع وستين . فكتب السلطان إلى النواب بوقوع الفسخ ، فأغار عليهم الأمير جمال الدين أقش الشمسي فقتل وأسر منهم جماعة . واتفقت حركة للسلطان إلى الحجاز فأطلق الذين أسروا ، وعوق « 1 » رسل الفرنج على إحضار المماليك ، وأطلق منهم وزير الإستبار خاصة ، لأنه كان يخدم السلطان . فلما كان في هذه السنة بلغ السلطان أن الفرنج وصل إليهم سفائن من جهة الريدراكون « 2 » ، أحد ملوك الغرب ، فيها جماعة من أصحابه وأقار به وكتبه ، يقول فيها : أنه واعد أبغا بن هولاكو أنه يوافيه بالبلاد الإسلامية ، وأنه « 3 » واصل لمواعدته [ من جهة سيس في سفن كثيرة ] ، « 4 » فأرسل اللَّه تعالى ريحا مزعجة كسرت عدة من سفائنه ولم يسمع لهم خبر . وأما أهل عكا فإنهم خرجوا هم ومن وصل إليهم من الغرب إلى ظاهر عكا ، وخيموا وصاروا يركبون [ وتوجهت طائفة منهم إلى عسكر جينين وعسكر صفد « 5 » ] ، وبلغهم أن السلطان وصل جريدة فتوهموا أنه لا يقصدهم . واتفق أن السلطان خرج متصيدا إلى جهة الحارسة ، وعاد مسرعا وتوجه على أنه يتصيد في مرج برغوث « 6 » . ولما وصل في أثناء الطريق إلى برج الفلوس « 7 » سير الأمير عز الدين معن الظاهري السلاح دار لإحضار السلاح
هامش
« 1 » اللفظ بمعنى احتجز تعليقا لشئ على شئ . « 2 » المقصود الريدراكون البرشلونى ( راجع السلوك ج 1 ص 584 حاشية 5 ) . « 3 » الضمير هنا يعود على ملك ارغونة وقاعدة ملكه برشلونة ( نفس الموضع ) . « 4 » الإضافة هنا لاظهار الموضوع وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 585 ) . « 5 » الإضافة هنا للإفادة . نقلا عن السلوك ( نفس الموضع ) « 6 » موضع بين دمشق وجسر يعقوب السلوك ( ج 1 ص 585 حاشية 3 ) . « 7 » كذا في الأصل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322 | النويري