الملك العادل في المملكة الحلبية ، وذلك في صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة فكسره وقتل أصحابه وأخذه أسيرا ، فأقام في حبس الملك العادل . وملك أنطاكية وهو في الأسر رجل من ذريته اسمه بيمند « 1 » وخلص أرناد « 2 » ، وتزوج صاحبة الكرك وأقام بالحصن حتى ملكه السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وقتله .
وفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة عقد السلطان الملك الناصر الكبير مع بيمند صاحب أنطاكية هدنة لمدة ثمانية أشهر من تشرين الأول إلى آخر آيار ، وحلفا على ذلك ، ورحل الناصر عنها وتوجه إلى حلب على ما ذكرناه في أخباره . ثم ملكها الأبرنس المعروف بالأسير ، وملكها ابنه من بعده ، ثم ملكها بيمند ولده أيضا ، وهو الذي أخذت منه الآن في الدولة الظاهرية .
هذا تلخيص خبر أنطاكية من حين عمرت إلى حين فتحت هذا الفتح .
ذكر ما اعتمده السلطان في قسمة عنائم أنطاكية وإحراقه قلعتها وما افتتحه مما هو مضاف إليها وهو : ديركوش وشقيف كفردنين وشقيف كفر تلميس « 3 »
قال : ولما فتحت أنطاكية وفرغ الناس من نهبها ، رسم السلطان بإحضار المكاسب للقسمة ، وركب وأبعد عن الخيام ، وحمل ما غنمه وما غنمه مماليكه
هامش
« 1 » هكذا يرسم الناسخ عادة اسم بيمند .
« 2 » كذا في الأصل بالدال والأشهر الرسم بالطاء .
« 3 » في الأصل « بليس » والتصحيح من نص خطاب بيرس إلى صاحب أنطاكية ( راجع السلوك ( ج 1 ص 568 ) .