« كان رحيلنا عنك [ و « 1 » ] عن طرابلس يوم الأربعاء رابع عشرين شعبان ، ونزولنا أنطاكية في مستهل شهر رمضان . وفى حالة النزول خرجت عساكرك المبارزة فكسروا ، وتناصروا فما نصروا ، وأسر من بينهم كنداسطبل ، فسأل مراجعة أصحابك . فدخل إلى المدينة ، فخرج هو وجماعة من رهبانك وأعيان أعوانك فتحدثوا معنا ، فرأيناهم على رأيك في إتلاف النفوس بالغرض الفاسد ، وأن رأيهم في الخير مختلف ، وقولهم في الشر واحد ، فلما رأيناهم قد فات فيهم الفوت ، وأنهم قد قدر اللَّه عليهم الموت رددناهم وقلنا : « نحن الساعة لكم نحاصر ، وهذا هو الأول في الإنذار والآخر » فرجعوا متشبهين بفعلك ومعتقدين أنك تدركهم بخيلك ورجلك ، ففي بعض ساعة مر شأن المرشان ، وداخل الرهب الرهبان ، ولان للبلاء القسطلان ، وجاءهم الموت من كل مكان » .
« وفتحناها بالسيف في الساعة الرابعة من يوم السبت رابع شهر رمضان ، وقتلنا كل من أخترته لحفظها والمحاماة عنها ، وما كان أحد منهم إلا وعنده شئ من الدنيا ، فما بقي أحد منا إلا وعنده شئ منهم ومنها . فلو رأيت خيّالتك وهم صرعى تحت أرجل الخيول ، وديارك والنهاية فيها تصول ، والكسّابة فيها تجول ، وأموالك وهى توزن « 2 » بالقنطار ، وداماتك « 3 » وكل أربع منهن تباع ، فتشترى من مالك بدينار ، ولو رأيت كنائسك وصلبانها قد كسرت
هامش
« 1 » كذا في الأصل بدون واو للعطف التي أصفناها للايضاح .
« 2 » في الأصل « تورث » والواقع أن الناسخ بخلط أحيانا بين رسم الثاء والنون وقد سبق مثل هذا الخلط .
« 3 » المقصود ؟ ؟ ؟ .