تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
« وكتابنا هذا يتضمن البشرى لك بما وهبك اللَّه من السلامة وطول العمر ، بكونك لم تكن لك في أنطاكية في هذه المدة إقامة ، وكونك ما كنت بها فتكون إما قتيلا ، وإما أسيرا ، وإما جريحا ، وإما كسيرا . وسلامة النفس هي التي يفرح بها الحي ، إذا شاهد الأموات ، ولعل اللَّه ما أخرك إلا لأن تستدرك من الطاعة والخدمة ما فات . ولما لم يسلم أحد يخبرك بما جرى خبّرناك ، ولما لم يقدر أحد يباشرك بالبشرى بسلامة نفسك وهلاك ما سواها باشرناك بهذه المفاوضة وبشّرناك ، لتتحق الأمر على ما جرى . وبعد هذه المكاتبة لا ينبغي لك أن تكذب لنا خيرا ، كما أن بعد هذه المخاطبة يجب أن لا تسأل غيرها مخيرا « 1 » . » قال : ولما وصل إليه هذا الكتاب اشتد غضبه ، ولم يبلغه خبر أنطاكية إلا من هذا الكتاب . ولما تسلم السلطان القلعة سلمها للأمير بدر الدين [ بيليك ] الخزندار والأمير بدر الدين بيسرى الشمسي . وأما كنداسطبل فإن السلطان أطلقه وأطلق أهله وأقاربه ، فاختار التوجه إلى سيس ، ففسح له في ذلك .

ذكر ملخص أخبار أنطاكية

ذهب المفسرون لكتاب اللَّه تعالى في قوله تعالى : * ( واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ « 2 » ) * أن القرية أنطاكية .
هامش
« 1 » كذا في الأصل ولا بأس به . « 2 » سورة يس آية 13 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 311 | النويري