تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال : ولما قدر اللَّه تعالى فتح الشقيف ، انفق [ السلطان ] في جميع العساكر وخلع على الملوك الذين في خدمته ، مثل : الملك المنصور صاحب حماة وأخيه ، وأولاد صاحب الموصل ، والملك الأمجد بن العادل ، وغيرهم من أولاد الملوك ، وعلى الأمراء والمقدمين ، ومن جرت عادتهم بالخلع . وشرع السلطان في هدم القلعة المستجدة فهدمت إلى الأرض ورتب الأمير صارم الدين قايماز الظافرى « 1 » نائبا لهذه القلعة ، ورتب فيها الأجناد والرجالة ، ورتب بها قاضيا وخطيبا « 2 » ، وأقيمت شعائر الإسلام بهذه القلعة وجميع تلك البلاد ، وولى الأمير سيف الدين بلبان الزيني عمارتها ، وكان قد خرج منها جماعة من المسلمين حالة الحصار فكتب لهم السلطان فدنا وقفا عليهم .

ذكر توجه السلطان إلى طرابلس « 3 » وإغارته عليها

كان بيمند صاحب طرابلس قد كثر تعديه على بلاد الإسلام ، وأخذ البلاد المجاورة له بعد زوال الأيام الناصرية واستيلاء التتار على الشام ، وكان من أكبر أعوان التتار . فلما رحل السلطان من الشقيف نزل قريبا من جسر بانياس ، وجهز الأثقال إلى دمشق وجرد الأمير عز الدين إيغان بجماعة توجهوا من جهة ، والأمير بدر الدين الأيدمرى بجماعة من جهة أحرى ، فحفظت الطرقات
هامش
« 1 » كذا في الأصل وفى السلوك ( ج 1 ص 566 ) « الكافرى » . « 2 » في الأصل « قاض وخطيب » بالرفع . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 566 ) .