جالوت مر بقارا فخرج إليه هذا الرئيس وأضافه ، فرعى السلطان له ذلك وأحسن إليه .
وبيعث أولاد أهل قارا فتربّوا بين المماليك وتكلَّموا باللغة التركية ، ثم صاروا بعد ذلك أجنادا ، وتأمر منهم جماعة وتولوا الأقاليم الكبار والمناصب بالديار المصرية ، وتمولوا .
قال : ولما فرغ السلطان من قتل أهل قارا ونهبها توجه إلى حماة ، فعيّد بها عيد الأضحى ، وسار منها « 1 » إلى أفامية « 2 » ، ورحل للقاء العساكر في ثالث عشر ذي الحجة . وكان قد افرد نصيب السلطان من الغنائم ، ففرق ذلك على عساكره .
وأحسن إلى صاحب سيس ومن معه في الأسر ، وعاد إلى دمشق في رابع وعشرين الشهر فدخلها مطَّلبا « 3 » وصاحب سيس وابن عمه وأصحابه بين يديه ، وخلع على الملوك والأمراء والأكابر ، وسير لصاحب حماة ولأصحابه الخيول والخلع والأموال ، وودعه ، وتوجه إلى مملكته .
وخرج السلطان من دمشق في ثاني المحرم على ما قدمناه .
ذكر وقعة مع الفرنج كانت النصرة فيها للمسلمين « 4 »
وفى المحرم سنة خمس وستين وستمائة : بلغ العسكر الصفدي أن العدو أجاز
هامش
« 1 » في الأصل : « معها » .
« 2 » أفامية إحدى بلاد حمص وتسمى أيضا فامية ( راجع السلوك ج 1 ص 549 حاشية 4 ) .
« 3 » دخلها مطلبا أي في استعراض رسمي كل طلب من الأطلاب على حده .
« 4 » راجع السلوك والحواشي الكثيرة التي أوردها ناشره هنا ( ج 1 ص 554 س 11 ، ص 555 س 1 / 2 ) .