ثم عادت العساكر إلى سيس بعد أن غنمت غنائم كثيرة ، حتى بيع الرأس البقر بدرهمين ولم يجد من يشتريه ، وأستاقت العساكر الغنائم .
ووردت هذه الأخبار إلى السلطان وهو يتصيد بجرود « 1 » ، فأعطى المبشر ألف دينار ، ودخل دمشق فتجهز وخرج لتلقى عساكره .
ذكر قتل أهل « 2 » قارا وسبى ذراريهم
لما توجه السلطان من دمشق ليلقى عساكره الواردة من سيس مر بقارا في سادس ذي الحجة فأمر بنهبها وقتل من بها .
وكان سبب ذلك أن بعض الركابية كان قد خدم الطواشى مرشد مقدم العسكر بحماة لما عاد من الخدمة السلطانية كما تقدم ، ووصل إلى منزلة العيون مرض بها وبات ولم يشعر به الطواشى . فأتاه رجلان من أهل قارا وتوجها به إليها ليضيفاه ، فأقام عندهما ثلاثة أيام حتى عوفي ، ثم أخذاه بالليل وتوجها به إلى حصن الأكراد فأباعاه « 3 » بها بأربعين دينارا صورية . واتفق في تلك السنة توجّه بعض تجار دمشق إلى حصن الأكراد لإبتياع أسرى ، فاشترى ذلك الركابى في جملة ما اشتراه وحمله إلى دمشق وأطلقه ، فخدم بعض الجند وخرج فيمن خرج مع السلطان . فلما وصل إلى قارا حضر الركابى إلى مجلس الأمير
هامش
« 1 » كذا في الأصل ، وكذلك في السلوك ( ج 1 ص 552 س 11 ) .
« 2 » في الأصل ، في العنوان : « قارى » . وفى الأصل في المتن : « قارا » ورسم المتن أفضل عادة من وسم العنوان ، وتقع قارا على الطريق من دمشق إلى حمص راجع ( السلوك ج 1 ص 553 ) .
« 3 » كذا في الأصل .