على بلد طبرية ، فركب العسكر وطلبوا جهة عكا ، فلما وصلوا إلى وادى علين « 1 » خرج عليهم الفرنج ، وكان قد وصلهم نجدة من قبرص وغيرها ، فضرب العسكر معهم مصافا فانكسر الفرنج ، وكانت عدتهم ألف ومائة فارس فقتل أكثرهم ، وعملت أعزبة عظيمة بعكا لمن قتل من ملوكهم في هذه الوقعة .
ذكر إغارة السلطان على عكا « 2 »
قد ذكرنا أن السلطان توجه إلى الشام لعمارة صفد في سنة خمس وستين وستمائة ، وأن رسل الفرنج أتوه بها وتحدثوا معه في أمر بلادهم . وأجابوا إلى ما قاله لهم من مناصفة صيدا وهدم الشقيف .
قال : وأنكر السلطان عليهم إغارتهم على مشغر « 3 » ، وأقيموا قياما مزعجا ، وأمر السلطان العساكر بالركوب خفية « 4 » للغارة . وركب السلطان ، والفرنج قد اطمأنوا بإرسال رسلهم إليه « 5 » ، فما أحسّوا إلا والعساكر قد وصلت إليهم . وساق السلطان ونزل على باب عكا بتل الفضول ، وأحضرت إليه رؤس القتلى من كل جهة ، وضرب دهليزه تحت التل وبات فيه ، ثم أصبح على تملك الحالة ، وعاد إلى جهة صفد .
هامش
« 1 » كذا في الأصل .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 559 ) .
« 3 » كذا في الأصل بغير نقط ، ولا يوجد في معجم ياقوت غير مشغرى على أنها قرية من قرى دمشق .
« 4 » في الأصل : « حفية » ويضيف صاحب السلوك أن المسلمين لبسوا ملابس الإسبتارية والداوية ( السلوك ج 1 ص 558 س 17 حاشية 2 ) .
« 5 » في الأصل « إليهم » .