تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ووصلت رسل سيس بالهدايا فشاهدوا ، هم ورسل الفرنج ، رؤس القتلى على الرماح . وأحضر جماعة ممن أسر في هذه الغارة فقتلوا في صفد . وطلب السلطان رسل الفرنج وقال : « هذه الغارة قبالة إغارتكم على بلاد الشقيف » . ولم ينتظر أمر الصلح ، فردّ الرسل الفرنجية بغير جواب . وركب [ السلطان « 1 » ] في حادي وعشرين شعبان من السنة وساق [ من صفد « 2 » ] إلى عكا ، فما علموا إلا وهو على أبوابها ، فقسّم الحجارين والناس على البساتين والأبنية والآبار للهدم والقطع . وعمل اليزك بنفسه على باب عكا تحت ذيل التل . وأقام أربعة أيام حتى تكامل الهدم والإحراق والقطع ، وسير إلى طاحون كردانة « 3 » التي لبيت الإسبتار فهدمها . وفى هذه الأيام أحضر رسل سيس ورسل بيروت « 4 » [ هدايا ] وجماعة « 5 » من أسرى المسلمين وردوا مال التجار ، وكتبت أجوبتهم وتوجهوا . وفى شهر رمضان وصل رسل « 6 » صور وسألوا استمرار الهدنة . فقال السلطان : « أنا ما فعلت ما فعلت إلا لأنكم قتلتم السابق شاهين غلامي ، وإذا قمتم بديته استمرت الهدنة » . وأحضر أولاد السابق شاهين فقرر ديته خمسة عشر ألف دينار صورية ،
هامش
« 1 » الإضافة يقتضيها الإيضاح ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 559 ) . « 2 » الإضافة يقتضيها الإيضاح ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 559 ) . « 3 » كردانة من قرى عكا بحسب نص السلوك ( ج 1 ص 769 س 11 ) . « 4 » صاحبة بيروت هي الأميرة إيزابيل ديبلان Isabeldibelin « 5 » في الأصل « وجماعة » وهى مفعول الفعل أحضر والتقدير هدايا وجماعة من أسرى ، ويعتمد هذا الفهم على الخبر الوارد في السلوك ( ج 1 ص 599 س 10 ) . « 6 » في الأصل « رسول » ، راجع السلوك ( ج 1 ص 559 س 11 وما بعده ) .