والربع منها على الشيخ إلياس ، ووقف على قبر خالد بن الوليد قرية منها .
ورحل منها إلى دمشق في سابع وعشرين شوال ، فنزل بالجسورة ، وأمر أن العساكر لا تدخل دمشق بل تتوجه إلى سيس « 1 » .
ذكر غزوة سيس وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه
قال : وجهز السلطان الملك المنصور صاحب حماة ، وجرد معه الأمير عز الدين إيغان ، والأمير سيف الدين قلاون ، ورسم للأمراء بتعظيمه .
وتوجهوا في خامس ذي القعدة من سنة أربع وستين . فوصلوا إلى الدرب ساك « 2 » ودخلوا الدربند . وكان الملك المجير هيتوم بن قسطنطين بن باساك « 3 » قد ملَّك ولده ليفون وانقطع هو مترهبا ، فلما طلب « 4 » المسلمون وقف ليفون في عسكره وطلَّب ، وتوهم أن المسلمين لا يقدرون على الطلوع في الجبال لأن التكفور كان قد بنى على رؤس الجبال أبراجا ، فكانت كقول الشاعر :
وإن بين حيطانا عليه فإنما
أولئك عقالاته لا معاقله
هامش
« 1 » في الأصل : « حبيس » وهو لفظ لا يناسب السياق ، والتصحيح منقول عن السلوك ( ج 1 ص 551 ) .
« 2 » كذا في الأصل ، وهو أرجح من قراءة السلوك « درب بساك » « دير بساك » ( السلوك ج 1 ص 551 س 13 ) .
« 3 » كذا في الأصل ، وفى السلوك أيضا ( راجع السلوك ج 1 ص 510 ، 551 ) .
« 4 » أي : جمع أطلابه واستعد القتال .