المسلمين وصغارهم على أنهم نصارى . فلم يخف اللَّه ذلك ، ورسم بتفتيشهم فوجد ذلك معهم فأخذ منهم ، وأنزلوا عن خيولهم ، وجعلوا في خيمة ، وقد حصل منهم ما ينقض العهد أن لو كان ، فكيف ولم يكن حقيقة . وأمر السلطان بضرب أعناقهم ، فضربت رقابهم على تل بالقرب من صفد كانوا يضربون رقاب المسلمين فيه . ولم يسلم منهم غير نفرين ، أحدهما الرسول بحكم أن السلطان كان قد شرب قمزا في النقب وخرج إليه الرسول فسقاه منه ، فعفا السلطان عنه وخيّره في التوجه إلى قومه أو الإقامة عنده ، فاختار المقام في خدمة السلطان وأسلم « 1 » ، فأعطاه السلطان إقطاعا ، وأما الآخر فإن الأتابك « 2 » شفع فيه قأطلقه السلطان . ودخل السلطان القلعة وفرق على الأمراء ما فيها من العدد الفرنجية والجواري والمماليك ، واستناب في القلعة الأمير عز الدين العلائي ، وولى الأمير مجد الدين الطورى ومقدم العسكر الأمير علاء الدين أيدغدى السلاح دار ، ونقلت إليها الزردخاناه التي كانت صحبة السلطان ، وصار يحمل النشاب على كتفه ، فنقلت في أسرع وقت ، وطلب لها الرجال من دمشق ، وتقررت نفقة رجالها في كل شهر ثمانين ألف درهم . واستخدم على جميع بلادها الأمراء ، وعمل بها جامع بالقلعة وجامع في الربض ، ووقف على الشيخ على المجنون نصف وربع الحفاف « 3 »
هامش
« 1 » يذكر الدكتور زيادة أن هذا الفارس الذي ترك النصرانية ودخل في الإسلام كان من الدارية ( السلوك ج 1 ص 548 حاشية 1 ) .
« 2 » عن أسل لفظ الأتابك واشتقاقه التركي راجع السلوك ( ج 1 ص 146 حاشية 1 ) وهو هنا القائد العام .
« 3 » كذا في الأصل ، وفى السلوك ، « الحباب » ( السلوك ج 1 ص 548 س 7 والحاشية رقم 2 ) والحباب عنده هي إحدى بلاد وادى القرى . والأرجح هو أن نبحث عن الموضع في منطقة صفد .