تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
سنقر الألفى الظاهري ، والأمير سيف الدين المستعربى . وجماعة فهدموا قلعة للفرنج عند الملوحة « 1 » وكانت عاصية فدكوها إلى الأرض . وفى سادس وعشرين جمادى الأولى : توجه السلطان إلى عثليث جريدة ، وسير الأمير شمس الدين سنقر السلاح « 2 » دار الظاهري والأمير عز الدين الحموي ، والأمير شمس الدين سنقر الألفى الظاهري إلى حيفا ، فساروا إليها ودخلوا قلعتهما ، فنجا الفرنج بأنفسهم إلى المراكب بعد أن قتل منهم وأسر . وأحضرت الأسرى والرؤس ، وأخربوا المدينة وقلعتها وأحرقوا أبوابها ، وذلك جميعه في يوم واحد . وأما السلطان فإنه وصل إلى عثليث وأمر بتشعيثها وقطع أشجارها ، فقطعت جميعها وخربت أبنيتها في ذلك النهار ، وعاد السلطان إلى قيسارية وكمل هدمها .

ذكر فتوح أرسوف « 3 »

وفى تاسع وعشرين جمادى الأولى من السنة : رحل السلطان من قيسارية وسار إلى أرسوف ، فنازلها في مستهل جمادى الآخرة ، وأمر بنقل الأحطاب فصارت حولها كالجبال الشاهقة ، فعملت منها الستائر ، وأمر بحفر سربين « 4 » من خندق المدينة إلى خندق القلعة ، وأسقفت بالأخشاب وسلمها لأكابر الأمراء ، وعمل طريق من الخندقين إلى القلعة ، فخرج الفرنج لإحراق الأحطاب
هامش
« 1 » قرب حلب ، راجع معجم ياقوت ( ج 8 ص 154 ) وراجع السلوك ( ج 1 ص 527 حاشية 2 ) . « 2 » وكذلك يرسم اسم صاحب هذه الوظيفة بدون ألف : « السلحدار » . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 528 - 530 ) . « 4 » انظر عن الأسراب حاشية في السلوك ( ج 1 ص 528 حاشية 1 ) .