الأمراء والجند والعوام ويخلع عليهم وينفق فيهم المال حتى الحراس والضوية « 1 » .
ثم عاد الأمراء بعد أن نظفوا الخندق ونقلوا إلى القلعة زلطا كثيرا . ولما وصلوا رسم السلطان أن يكون الأمير جمال الدين المحمدي مقدما على العساكر المصرية والشامية لكبر سنه ، والأمير عز الدين إيغان يتحدث في المهمات وإطلاق الأموال وترتيب أمور البلاد .
هذا ما أتفق من أمر البيرة . فلنذكر ما افتتحه السلطان من البلاد الساحلية في هذه السفرة .
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية في هذه السفرة
قال : لما وصلت الأخبار إلى السلطان وهو بالساحل بانهزام التتار ، واستقر خاطره من تلك الجهة ، ثنى أعنته إلى جهة الفرنج وجرد العزائم نحوهم . وركب من العوجاء بعد رحيل الأطلاب للصيد في غاية أرسوف . ورتب الحلقة ودخل الغابة وتصيد . ثم ساق إلى أرسوف « 2 » وقيسارية وشاهدهما وعاد إلى دهليزه « 3 » ، فوجد أخشاب المجانيق قد وصلت صحبة زرد خاناه . فأمر الأمير عز الدين أمير جاندار أن ينصب عدة مجانيق مغربية وفرنجية ، فعمل في ذلك اليوم أربع منجنيقات كبارا وعدة من الصغار . وكتب إلى القلاع يطلب المجانيق والصناع والحجارين
هامش
« 1 » هم المكلفون بالإضاءة ( راجع السلوك ج 1 ص 525 حاشية 2 ) .
« 2 » عن الصيد في غاية أرسوف راجع السلوك ( ج 1 ص 525 س 17 ) .
« 3 » الدهليز هو الخيمة التي ترافق السلطان في الحرب ( راجع السلوك ج 1 ص 248 حاشية 1 ) .