تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ببلاطنس « 1 » بمنازلتها ، وسير إلى عبد الظاهر النائب بها وإلى جماعة من أهلها بالترغيب والترهيب ، فتسلمها نواب السلطان في يوم السبت حادي عشر شوال سنة تسع وستين وستمائة ، واستخدم بها الرجالة ، ثم هجم نواب السلطان على الرصافة ، وملكت في آخر الشهر المذكور .

ذكر فتوح بقية حصون الدعوة

كان قد تقرر على الصاحب نجم الدين عند وصوله إلى السلطان مائة ألف وعشرين ألف درهم في كل سنة ، واستقر أن يكون هو وولده « 2 » في خدمة السلطان ، واستقر شمس الدين في صحبة ركاب السلطان ، فنسب إليه أنه كاتب الفرنج . فحضر والده نجم الدين في سنة تسع وستين وستمائة عند فتوح حصن الأكراد فاعتذر عنه ، وتحدث هو وولده المذكور مع الأتابك في تسليم القلاع ، وأنهما يحضران إلى باب السلطان ، فأجابهم إلى ذلك . وتوجه شمس الدين إلى الكهف لتدبير أمور أهله في عشرين يوما ويعود ، وسافر أبو ، في الخدمة إلى القرين « 3 » ثم إلى الديار المصرية ، فما حضر ولده وصار يعتذر « 4 » عن الحضور . فكتب إليه السلطان : « أن الذي كنتم سألتموه من تسليم القلاع كأنكم رجعتم عنه ، والوعد الذي وعدناكم نحن ما نخلفه ، من أننا نعطيك إمرة بأربعين فارسا ، وقد تسلم والدك الإقطاع » . فورد جوابه يعتذر عن الحضور ويطلب حصن العليقة ،
هامش
« 1 » هكذا ضبط في السلوك ( ج 1 ص 579 ) نقلا عن معجم البلدان ، هو حصن بين اللاذقية وحلب . « 2 » في النسخة « س » : أن ولده هو شمس الدين . « 3 » القرين قرب صفد ، وكان مركزا للفرسان البتوتون ، راجع السلوك ( ج 1 ص 594 حاشية 3 ) . « 4 » في الأصل إثبات الراء .