وأما الكهف : فتسلمه الأمير جمال الدين أقش الشهابي أحد أمراء الشام في ثاني وعشرين ذي الحجة من السنة ، وسيرت مفاتيحه صحبة رسلهم ورسل صاحب جماة ، وتكمل بذلك قلاع الدعوة .
وأقيمت بها الجمع وترضى عن الصحابة رضى اللَّه عنهم ، وأظهرت شعائر الإسلام بها .
ذكر أخبار هذه الحصون
فأما حصن الكهف : فقد ذكر في الكتب أنه الكف بغير هاء ، وسمعت أكثر أهل تلك البلاد لا ينطقون في اسمه بالهاء . وكان هذا الحصن في يد نواب العبيديين ملوك مصر ، فانتزعه الأمير ليث الدولة بن عمرون وأخذه ، وبقى إلى ولاية سيف الدولة بن عمرون « 1 » ، فذبح على فراشه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
وتولى ولده الحسن وهو خائف مما جرى على أبيه ، فالتجأ إلى الإسماعيلية ، واستدعى قوما منهم وأسكنهم معه في الحصن ليتقوى بهم على بنى عمه الذين يقصدونه . فأخرجوه من الحصن وملكوه إلى هذا الوقت .
وأما القدموس : فإنه كان في يد بنى محرز بعد ولاية العبيديين ، وكان آخر بنى محرز ، منير الدولة حمدان بن حسن بن محرز ، فتوفى وملكه بعده ولده علم الدولة يوسف ، فضعف عن حفظه ، فسلمه للإسماعيلية في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
وأما حصن المنيقة : وهو في جبل الرواديف ، وبانيه رجل اسمه نصر بن مشرف الرواد في كان قد استولى على جميع المسلمين الساكنين بجبل الرواديف وما يليه ،
هامش
« 1 » كذا في الأصل .