« السمع والطاعة » فكتب إلى بغداد وسائر البلاد بذلك ، واستدعى القراء والفقهاء واستخدم أهل قزوين « 1 » في ركابه . وسير الخليفة رسولا صحبة رسوله إلى حلب بتقوية يد نوابه « 2 » وأن يقتل النائب القديم ويولى هذا الواصل ، فخلصوا بذلك من صولة خوارزم شاه .
هذا ابتداء أمر هذه الطائفة . وقد ذكرنا طرفا من أخبارهم فيما تقدم ، فلنذكر سبب الاستيلاء على بلادهم ، وكيف انتزعها السلطان الملك الظاهر منهم .
ذكر استيلاء السلطان على بلاد الإسماعيلية وشىء من أخبارها « 3 »
وهى مصياف « 4 » والعليقة والرصافة والكهف والمنيقة « 5 » والقدموس والخوابى .
وكان السلطان الملك الظاهر ، رحمه اللَّه ، قد كسر شوكة هذه الطائفة الإسماعيلية ، وأبطل رسومهم التي كانت مقررة لهم على ملوك الديار المصرية ،
هامش
« 1 » بفتح ثم سكون ، مدينة مشهورة غربى الري ( طهران الحالية ) ، وبينها وبين بلاد الديلم في الشمال جبل . وتوجد أحاديث كثيرة في الحث على المقام بقزوين لكونها من الثغور ( معجم ياقوت ج 7 ص 81 ) .
« 2 » كذا في الأصل بدون نقط .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 586 - 587 ) .
« 4 » أو مصياب بحسب قول ياقوت ( ج 8 ص 89 ) وهو حصن مشهور للإسماعيلية قرب طرابلس .
« 5 » كذا في الأصل ، بتقديم النون على الياء ، وفى السلوك بالعكس تتقدم الياء على النون ، راجع السلوك ( ج 1 ص 578 ) .