تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقرر عليهم قطيعة « 1 » يحملونها إلى بيت المال . ثم لم يرضه ذلك إلى أن استولى على حصونهم وانتزعها من أيديهم . وأول ما استولى عليه من حصونهم مصياف : استولى عليها في العشر الأوسط من شهر رجب سنة ثمان وستين وستمائة . وذلك أن السلطان كان قد حضر في جمادى الآخرة من هذه السنة إلى حصن الأكراد « 2 » وأغار على البلاد الساحلية ، ونزل بالقرب من البلاد الإسماعيلية ، وحضر إلى خدمته صاحب حماة وصاحب صهيون ، ولم يحضر نجم الدين [ حسن « 3 » ] ابن صاحب الإسماعيلية ولا ولده شمس الدين . وسيروا يطلبون أن ينقصوا من القطيعة التي كانوا يقدمون بها للفرنج وأبطلها السلطان وتقررت لبيت المال . وكان السلطان قبل ذلك قد غضب على صارم الدين ابن [ مبارك ] الرضى صاحب العليقة « 4 » لأجلهم ، فتوصل صاحب صهيون في إصلاح أمره ، فحضر إلى السلطان فرضى عنه وقلده بلاد الدعوة « 5 » استقلالا ، وأعطاه طلبخاناه ، وعزل نجم الدين وولده من نيابة الدعوة . ونعت صارم الدين بالصحوبية على عادة نواب الدعوة ، وتوجه في سابع عشر جمادى الآخرة
هامش
« 1 » القطبعة ضريبة . راجع السلوك ( ج 1 ص 288 حاشية 1 ) . « 2 » عن معجم ياقوت ( ج 3 ص 284 ) أن حصن الأكراد حصن منبع على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب ، واسمه جبل الجليل . وكان بعض أمراء الشام جعل في موضعه قوما من الأكراد طليعة بينه وبين الصليبيين ، وأجرى لهم أرزافا إلى أن صار الموضع قلعة حصينة مسماة باسم ساكنيها . وراجع أيضا السلوك ( ج 1 ص 586 حاشية 2 ) عن نزول الإسبتارية به عقب الاستيلاء على القدس . « 3 » الإضافة ضرورية للتعريف ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 586 ) . « 4 » العليقة من حصون الإسماعيلية ، والضبط هنا وفى كل قلاع الإسماعيلية منقول عن السلوك وما ورد فيه من مصادر ( نفس الموضع ص 14 ) . « 5 » بلاد الدعوة هي بلاد الإسماعيلية .