تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، خرج روجار صاحب أنطاكية فدوخ بلاد الإسلام ، وقصد حصن بلاطنس وفيه بنو ضليعة أولاد أخي القاضي شرف الدين ، فنزل على بلاطنس في يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي الحجة من السنة ، وأجلب عليه فتسلمه في يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة ثنتى عشرة ، وعوضهم عنه بأنطاكية ثلاث قرى . فلما كان في يوم السبت سابع وعشرين شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة وثب أهل بلاطنس على من فيه من الفرنج فقتلوهم ، فاحتمت عليهم القّلة . فأرسل أهل الجبال إلى منكجك التركماني صاحب بكسرائيل « 1 » يستنجدونه فأتاهم وأقام يحاصرها مدة . فعمل الفرنج الذين بها حيلة عليه ، وراسلوه وبذلوا له تسليمها على شرط أن يخفر نساءهم وأولادهم حتى يصلوا إلى جبلة أو إلى صهيون . فإذا جاءت لهم العلامة بوصولهم سالمين سلموها له ، فلما وصلهم امتنعوا من التسليم . وكان ذلك حيلة منهم ، فإن الأقوات ضاقت عندهم وضاقت الغلة عليهم ، فاستراحوا بخروجهم عنهم وقويت نفوسهم . واتصل الخبر بأنطاكية فسيروا إليها عسكرا دفعه عنها . واستقرت بأيديهم إلى أن ملكها السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على ما قدمناه .

ذكر تسليم صهيون وبرزية « 2 »

وفى سنة إحدى وسبعين وستمائة : تسلم السلطان صهيون وبرزية ، وذلك
هامش
« 1 » في الأصل : « بكسراسل » والتصحيح عن معجم ياقوت ، والمقصود حصن من سواحل حمص مقابل جبلة ، واسم صاحبه المذكور هنا لم يرد في الأعلام المذكورة في السلوك . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 606 ) وعن معجم ياقوت ( ج 2 ص 126 ) أن برزية هو نطق العامية أما الأصل فهو برزوية . وهو حصن على سن جبل شاهق قرب الساحل يضرب به المثل في الحصانة . وقد استرده صلاح الدين من الصليبيين عام 584 ه .