تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
منهم في البحر ومنع أولادهم منه ، وكوتب في ذلك وحذر من العود إليه ، فلم تغن المكاتبات شيئا . فرسم الأمير علاء الدين الخزندار متولى الأعمان القوصية والأعمال الإخميمية ، فقصده ، فورد كتابه أنه وصل إلى ثغر عيذاب وسير عسكرا إلى سواكن فهرب صاحبها ، ثم توجه علاء الدين المذكور إليها من عيذاب في عشرة أيام ، وكان معه من المراكب الكبار والصغار نيف وأربعون مركبا ، ووصل إليه من القصير كلالين « 1 » موسّقة بالمقاتلة ، ودخل سواكن وأقام بها ومهدها وقرر أحوالها ، ثم رجع إلى مدينة قوص . ولما فارق سواكن عاد صاحبها إليها فقاتله من بها أشد قتال ، وعاد منها .

ذكر فتوح خيبر « 2 »

كان فتحها في سنة اثنتين وستين وستمائة ، وذلك أن أصحابها عبيد علي بن أبي طالب ، رضى اللَّه عنه ، وصلت كتبهم إلى السلطان يبذلون الطاعة والخدمة ، فسير نجابين تستصح « 3 » الأخبار ، وندب الأمير أمين الدين موسى بن التركماني ، وجهز الرماة والمقاتلة ، وأنفق فيهم الأموال وجهز الخلع للمقدمين والمشايخ وكتب إلى نائب الكرك بتجهيز أمراء العربان وجماعة من البحرية صحبته ، وجهز الغلال والذخائر لهذه القلعة ، فتوجه الأمير أمين الدولة وافتتحها .
هامش
« 1 » نوع من السفن . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 520 - 521 ) . « 3 » كذا في الأصل .