« ونصلى على سيدنا محمد الذي أعلا اللَّه به الأقدار وشرف به الموالى والأصهار ، وجعل كرمه دارا لهم في كل دار ، وفخره على من استطلعه من المهاجرين والأنصار مشرق الأنوار ، صلى اللَّه عليه وعليهم صلاة زاهية الأزهار يانعة الثمار . »
« وبعد ، فلو كان « 1 » إفضال كل شئ بحسب المتصل به في تفضيله « 2 » لما استصلح البدر شيئا من المنازل لنزوله ، ولا الغيث شيئا من الرياض لهطوله ، ولا الذكر الحكيم لسانا من الألسنة لترتيله ، ولا الجوهر الثمين شيئا من التيجان لحلوله ، ولكن ليتشرف بيت يحل به القمر ، ونبت يزوره المطر ، ولسان يتعوذ بالآيات والسور ، ونضار يتجمل باللآلىء والدرر . وكذلك تجمّلت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أصهاره من أصحابه ، وتشرفت أنسابهم بأنسابه ، تزوج صلى اللَّه عليه وسلم منهم ، وتمّت لهم به مزية الفخار حتى رضوا عن اللَّه ورضى عنهم . والمرتب على هذه القاعدة إفاضة نور يستمده الوجود ، وتقرير أمر يقارن سعد الأجنة « 3 » منه سعد السعود . وإظهار خطبة يقول الثريا لا نتظام عقودها كيف ، وإبراز وصلة « 4 » يتجمل بترصيع جوهرها متن السيف ، الذي يغطيه « 5 » [ على ] ايداع هذا الجوهر به كل سيف ، ونسج صهارة يتم بها إن شاء اللَّه تعالى كل أمر شديد ، ويتفق بها كل توفيق ، تخلق الأيام وهو جديد . ويختار لها أبرك طالع ، وكيف لا تكون البركة في ذلك الطالع وهو السعيد ، وذلك أن المراحم الشّريفة
هامش
« 1 » في الأصل : « إيصال » ، والتصحيح يقتضيه السياق .
« 2 » كذا في الأصل ، بدون نقطة الضاد المعجمة .
« 3 » في الأصل : « الأخبية » .
« 4 » وصلة بضم الواو ، بمعنى إقامة صلة ( القاموس المحيط ) .
« 5 » في الأصل : « يعطيه » .