تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
السلطانية أرادت أن تخص المجلس السامي الأمير - وذكر نعوته - بالإحسان المبتكر ، وتفرده بالمواهب التي ترهف بها منه الحد المنتظر ، وأن ترفع من قدره بالصّهارة ، مثل ما رفعه صلى اللَّه عليه وسلم من قدر صاحبيه أبى بكر وعمر ، فخطب إليه أسعد البرية وأمنع من تحميها السيوف المشرفية ، وأعزّ من تسبل عليها ستور العيون الخفية ، وتضرب دونها خدور « 1 » الجلال الرضية ، وتتجمل بنعوتها العقود . وكيف لا ، وهى الدرة الألفية . فقال والدها الأمير المذكور : هكذا ترفع الأقدار وتزان ، وكذا يكون قران السعد وسعد القران . وما أسعد روضا أصبحت هذه المراحم الشريفة السلطانية له خميلة « 2 » ، وأشرف سيفا غدت منطقة بروج سمائها له خميلة ، وما أعظمها معجزة آتت الأولياء من لدنها سلطانا ، وزادتهم مع إيمانهم إيمانا ، وما أفخرها صهارة يقول التوفيق لإبرامها : ليت ، وأشرفها عبودية كرمت سلمانها بأن جعلته من أهل البيت . وإذ قد حصلت الاستخارة في رفع قدر المملوك « 3 » ، وخصّصته بهذه المزية التي تقاصرت عنها أمال أكابر الملوك . فالأمر لمليك البسيطة في رفع درجات عبيده كيف يشاء ، والتصدق بما يتفوه به هذا الإنشاء ، وهو : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * « هذا كتاب مبارك تحاسدت رماح الخط وأقلام الخطَّ على تحريره ، وتنافست مطالع النّوار ومشارق الأنوار على نظم سطوره ، فأضاء نور الجلالة وأشرق ،
هامش
« 1 » في الأصل : « يصرف دونها حدود » . « 2 » كذا في الأصل . « 3 » في الأصل : « الملوك » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 226 | النويري