ذكر توجه رسل السلطان إلى أشبيلية وما كان من خبرهم
كان الفنش « 1 » صاحب أشهيلية قد سير رسولا إلى السلطان اسمه دينار ، وعلى يده هدية سنية ورسالة ، مضمونها : استدعاء مودة السلطان ، وذلك قبل هذا التاريخ . فسير السلطان إليه الآن رسلا ، وهم : الأمير سيف الدين الجلدكى والأمير عز الدين أيبك الكبكى « 2 » ، والفقيه العدل ( ؟ ؟ ؟ « 3 » ) الدين الحسين ابن همام بن مرتضى ، وعلى أيديهم هدية سنية وعقاقير . فتوجهوا من القاهرة في العشر الآخر من شوال وتوجهوا إلى الإسكندرية ، وتوجهوا منها في البحر في ذي القعدة ، فوصلوا إلى سنقريس « 4 » ، فعوقهم صاحب برشنونة أياما ثم أفرج عنهم ، فساروا حتى وصلوا إلى مرعش « 5 » ، وهى من جملة مملكة الفنش ، فأعلم بوصلولهم فاستدعاهم ، وكان يومئذ ببنطورية « 6 » فتوجهوا إليه ، فكانوا كلما مروا ببلد خرج إليهم أهل البلد وتلقوهم بالأفراح ، إلى أن وصلوا إلى بنطورية ، فخرج جميع من بها من الخيالة والرجالة والتقوهم بظاهرها ، ثم استدعاهم الملك بعد ثلاث وأكرمهم غاية الإكرام ، واستحضرهم في اليوم الثاني وأحضروا
هامش
« 1 » الوارد هنا : ألفنش ، والمصطلح عليه : ادفونش . بالدال أو الذال . وهو لقب يطلق على كل ملوك الفرنج بطليلة وبرشلونة انظر السلوك ( ج 1 ص 621 حاشية 2 . )
« 2 » راجع السلوك ( ج 1 ص 261 ، 621 ) وكانت وفاته عام 743 ه .
« 3 » بياض في الأصل .
« 4 » كذا في الأصل .
« 5 » مرعش في بلاد الأندلس وهى غير مرعش الثغور الجزرية .
« 6 » كذا في الأصل .