وأمر السلطان بمن كان يحضر مع صدر الدين « 1 » من الخدام على الشراب فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وسملت أعينهم .
وقد حكى لي حكاية عجيبة عن هذا الخادم وهى : أن السلطان ، قبل وصوله إلى الديار المصرية ، كان قد كتب إلى النائب بقلعة الجبل أن يتقدم بنصب مائة خشبة بالميدان الأسود للشنق فنصبت ، وما علم لمن هي ، فكان الطواشى إذا توجه إلى الميدان يمر على الخشب فينظر إلى خشبة منها ، ويقول : أجد قلبي يحن إلى هذه الخشبة ، وتكرر ذلك منه ، فشنق عليها . وهذا من عجيب الإنفاق في إحساس الخواطر .
ذكر متجددات اتفقت بعد وصول السلطان إلى الديار المصرية غير ما تقدم ذكره
منها : وصول هدية صاحب اليمن « 2 » ، ومن جملتها الفيل والكركدن والحمار الوحشي العنابى وأصناف من التحف والبهار وغير ذلك ، فعرض ذلك على السلطان ، وجهز [ السلطان ] له هدية سنية وسيرها صحبة رسله .
ومنها : تجهيز رسل الملوك ، وهم : رسل الملك منكوتمر ملك البلاد الشمالية ، ورسل الأشكرى ، ورسل الفنش ، ورسل جنوة ، وإرسال الرسل إلى أشبيلية .
هامش
« 1 » المقصود : صدر الباز كما ورد في صدر الخبر نفسه .
« 2 » انظر السلوك : ( ج 1 ص 621 ) .