واستهلت سنة أربع وسبعين وستمائة
استهلت سنة أربع وسبعين وستمائة والسلطان بالشام ، فرسم بإحضار ولده الملك السعيد ، فتوجه الأمير بدر الأمير بيليك الخزندار نائب السلطنة على خيل البريد لذلك ، في الرابع والعشرين من المحرم . ووصل إلى قلعة الجبل ، فأرسل إليه الملك السعيد ألف دينار وتشريفا . وكان السلطان أيضا قد رسم للأمراء بإحضار أولادهم فتجهزوا .
وتوجه الملك السعيد على خيل البريد ، في سلخ المحرم ووصل إلى دمشق في سادس صفر ، وركب السلطان للقائه ، وحضر بعد ذلك طلبه « 1 » ومماليكه .
وفى هذه السنة : وصلت رسل برواناه ، وأخبر « 2 » بقصد التتار البيرة ، وقال إنه اتفق هو وجماعة على أن العساكر إذا أقبلت من بر الشام وشاهدوا الصناجق السلطانية يضع السيف في التتار ، فلم يف بذلك .
ثم بلغ السلطان حركة التتار ، وأن قصدهم البيرة ، فجمع العساكر من جميع البلاد ، وأقام ينتظر خبرا محققا ، فوصل الخبر أن التتار ، نازلوا البيرة ، في يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة ، وأنهم أقاموا في تلك الليلة أحد عشر منجيقا ، واهتموا بالحصار ونصب المجانيق ، وكان مقدّمهم إبتاى « 3 » ، فأنفق السلطان في
هامش
« 1 » طلب ، والجمع أطلاب ، بمعنى فرقة صغيرة من الجيش ( راجع السلوك ج 1 ص 248 حاشية 2 ) .
« 2 » الفاعل : كناية « والمعنى : أخبر كتاب البروانا : بكذا وكذا .
« 3 » كذا في الأصل .