الرومي ، والأمير شمس الدين أقش المعروف « 1 » بقطليجا ، والأمير علم الدين سنجر طردح « 2 » .
ورحلوا من البركة في يوم الاثنين . ثم قويت الأخبار ، وهو في أثناء الطريق بحركة التتار ، فكتب السلطان بخروج العساكر جميعها والعربان من الديار المصرية صحبة بدر الدين بيليك الخزندار ، ورسم بأن جميع من في مملكته ممن له فرس يركب إلى الغزاة ، وأن يخرج أهل كل قرية بالشام من بينهم خيالة على قدر حال أهل البلد ، ويقومون بكلفتهم . ودخل السلطان إلى دمشق في سابع عشر صفر . وكان رحيل العساكر من القاهرة في العشرين من صفر ، فوصلوا إلى يافا ، وورد المرسوم بنزولهم قريبا منها ، وركب السلطان من دمشق في نحو أربعين فارسا جرائد ، ولم يستصحبوا ركاب دار السلطان ولا غيره « 3 » . فوصل وقد طلَّبت العساكر وقاربوا المنزلة ، فاعترضهم السلطان وجماعته وقد ضرب كل منهم على وجهه لثاما ، فظن الحجاب أنهم من التركمان ، فرسموا لهم بالترجل فما ترجلوا « 4 » . وساق السلطان منفردا وجاء من خلف الصناجق وحسر اللثام عن وجهه ، فعرفه السلاح دارية فأفرجوا له ، فدخل وساق في الموكب فنزل الناس وقبلوا الأرض ، وساق السلطان ونزل بدهليزه فرتب المصالح .
وأصبح في اليوم الثاني وركب في موكبه ، ونزل فقضى حوائج الناس وركب عند المساء ، هو ومن حضر معه وعاد إلى دمشق .
هامش
« 1 » كذا في الأصل ، وكذلك في السلوك ( ج 1 ص 610 ) .
« 2 » كذا في الأصل . وقراءات السلوك نفس الموضع هي : طروح ، طردح ، ططح ، والأرجح هو استبعاد وجود واو في مكان الدال أو الطاء .
« 3 » في الأصل : لغيره .
« 4 » في الأصل : « بالترحل فارتحلو » والتصحيح منقول عن السلوك ( ج 1 ص 611 ) .