قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : رأيت في كتاب عتيق رث « 1 » سماه مصنفه : وصية الإمام العزيز والد الإمام الحاكم لولده المذكور ، وقد ذكر فيه الطلسمات التي على أبواب القصر . وقال : إن أول الكواكب الحمل ، وهو قلب المريخ ، وشرف الشمس ، وله القوة على جميع سلطان الفلك ، لأنه صاحب السيف ، وله الأمر والحرب والسلطان والقوة ، والمستولى لقوة روحانيته على مدينتنا عندما بنيناها . وقد أقمنا طلسما لساعته ويومه لقهر الأعداء وذل المنافقين ، في مكان أحكمناه على شرافة عليه « 2 » والحصن الجامع لقصره مجاور لأول باب بنيناه . هذا نص ما في الكتاب ، واللَّه أعلم .
ذكر توجه السلطان إلى الشام « 3 »
وفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة : وردت الأخبار بحركة أبغا بن هولاكو ملك التتار ، فخرج السلطان في ليلة السادس والعشرين من المحرم ، وصحبته جماعة من أمرائه الخواص ، منهم الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير بدر الدين بيسرى الشمسي ، والأمير سيف الدين أوتامش « 4 » السعدي . فلما وصل إلى عسقلان بلغه أن أبغا وصل إلى بغداد وقد خرج إلى الزاب متصيدا ، فكتب إلى القاهرة يستدعى العساكر . فخرج منها يوم السبت حادي عشر صفر أربعة آلاف فارس [ مع ] مقدميهم : الأمير علاء الدين طيبرس الوزير ، والأمير جمال الدين أقش
هامش
« 1 » كذا في الأصل دون نقط الثاء :
« 2 » كذا في الأصل .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 610 ) .
« 4 » كذا في الأصل دائما . ويجرى السلوك ( نفس الموضع ) على عدم إثبات الواو .