تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نصف الصفيحة . وعلى الأشكال كتابة . ووجد مع هذا الصنم في الصندوق لوح من ألواح الصبيان التي يكتبون فيها في المكاتب مدهون وجهه الواحد « 1 » أبيض ، ووجهه الآخر أحمر ، وفيه كتابة قد تكشّط أكثرها من طول المدة وقد بلى اللوح وما يقيت الكتابة تلتئم ولا الخط يفهم . قال : والوجه الأبيض مكتوب بقلم الصفيحة القبطىّ . وذكر ما ظهر من الكتابة على الوجه الأحمر وهى ثلاثة عشر سطرا ، ذكر ألفاظا غير ملتئمة ، إلا أن المفهوم منها على غير التئامة : « الإسكندر ذو الملك يزجر » . وذكر ما ظهر في كل سطر ، وأخلى لما تكشط منه مما لا فائدة في ذكره ، والذي شرحه من السطر الثاني عشر ما صورته : « شد أيضا كل امار « 2 » أشد به » . قال : وقيل إن هذا اللوح بخط الحاكم خليفة مصر . وأعجب ما فيه اسم السلطان وهو بيبرس . قال : ولما شاهد السلطان ذلك أمر بقراءته ، فعرض على قراء الأقلام ، فقرىء ، وهو بالقلم الفبطى ، ومضمونه طلسم عمل للظاهر بن الحاكم ، وفيه أسماء ملائكة وعزائم ورقىّ وأسماء روحانية وصور ملائكة ، وأكثره حرس للديار المصرية وثغورها وصرف الأعداء وكفهم عن طروقهم إليها ، وابتهال إلى اللَّه بأقسام كثيرة بحماية الديار المصرية ، وصونها من الأعداء ، وحفظها من كل طارق ومن جميع الأجناس . قال : وتضمن هذا الطلسم كتابه بالقلفطريات « 3 » وأوفاق وصور وخواص لا يعلمها إلا اللَّه تعالى . وحمل هذا الطلسم إلى السلطان فبقى في ذخائره .
هامش
« 1 » في الأصل « الآخر » ، وهو لفظ غير مناسب للسباق . « 2 » كذا في الأصل ، مع نقص التقط ، والجملة كلها غامضة ، ويحتمل أن تحوى إشارة إلى الأسدين اللذين اختارهما بيبرس رمزا برسم على أسلحته . « 3 » كذا في الأصل .