تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأمير حسام الدين أستاذ الدار ، وجرح الأمير ركن الدين بيبرس العجمي الجالق وجرح [ بجكا العلائي ] والى قاقون . فرحل السلطان من حلب ، ودخل دمشق وبين يديه التتار الذين أسروا من حران . وأما الفرنج فإنهم لما قصدهم العسكر المجرد بقاقون تأخروا عنها ، ووصل الأمير جمال الدين أقش الشمسي بعسكر عين جالوت ، فولوا مدبرين ، ولحقهم العسكر واسترجع منهم تركمانا ، وقتل من رجالتهم وعرقب من خيولهم [ خمسمائة رأس ] . وخرج السلطان من دمشق في ثالث جمادى الأول وصحبته العساكر بنية الغارة على الفرنج ، وقصد عكا فتوالت الأمطار وهو على مرج برغوث « 1 » حتى كاد الناس يهلكون . فانثنى عزمه عن الإغارة . ورد العسكر الشامي وصار إلى الديار المصرية . فوصل إلى قلعة الجبل في الثالث والعشرين من جمادى الأول وأقام بقلعته أياما . ثم توجه إلى الجيزية للتنزه في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة في جماعة من أمرائه وخواصه ، فحضر إليه مطالبيه ، وأخبروه أن بناحية بوصير السدر من الجيزية مغارة بها مطلب . فتوجه إليها وأمر بحفرها . فجمع متولى الجيزية جماعة ، فحفروا وأعمقوا ، فأخرجوا قطاطا ميتة ، وكلاب صيد ، وطيورا وغير ذلك من الحيوانات ، وهى ملفوفة في خرق ، فإذا حلت اللفائف عنها وأصابها الهواء صارت ترابا تذروه الرياح ، ولم يوجد فيها خلاف ذلك . وعاد السلطان من الجيزية في يوم الثلاثاء العشرين من الشهر .
هامش
« 1 » في الأصل بدون فقط . انظر السلوك ( ج 1 ص 601 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189 | النويري