حياة ومعه جماعة كثيرة ، وذلك في يوم الثلاثاء سادس عشر شهر ربيع الآخر ، وأخرج لهم طعاما قليلا لأجل البركة ، فتلقاه الأمير علاء الدين وترجل له .
فلما اجتمع به أخرج له الشيخ مفاتيح حران وقال له : « هذا بلد السلطان فتسلمه » .
فقال له : « طيب قلوب الجماعة ويكونون « 1 » على ما هم عليه إلى أن يصل السلطان » .
وعصى برج باب يزيد وفيه شحنة التتار فطلبه فامتنع ، وقال : « إذا جاء السلطان خرجت إليه » ؛ فعاد الأمير علاء الدين طيبرس ولم يدخل حران ، وعبر الفرات سباحة .
وبعد توجهه فارق أكابر أهل حران البلد ووصلوا إلى دمشق مثل : أمين الدين بن شقير ، وخطيبها الشيخ شهاب الدين بن تيمية ، وأولاد بشر ، وابن علوان وغيرهم . وأقام جماعة كثيرة من أهل حران بحلب وحماة وحمص وتفرقوا في البلاد ، وبقى جماعة بحران .
فلما كان في الخامس والعشرين من شهر رمضان من السنة ، وصل جماعة من التتار إلى حران ، ؟ ؟ ؟ أسوارها وأكثر أسوافها ودورها ونقضوا جامعها وأخذوا أخشاب سقوفه ، واستصحبوا معهم من بقي فيها ، فخربت وأخليت و ؟ ؟ ؟ إلى الآن . وكانت من المدن الجليلة .
ذكر عود السلطان من حلب ورجوعه إلى الديار المصرية وعوده إلى الشام « 2 »
وفى آخر شهر ربيع الآخر بلغ السلطان أن الفرنج أغاروا على قاقون ، وقتل
هامش
« 1 » في الأصل : « ويكون » .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص ؟ ؟ ؟ ) .