تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وورد الخبر أن جماعة من التتار أغاروا على عين تاب ، وتوجهوا إلى عمق حارم « 1 » في نصف شهر ربيع الأول ، فكتب [ السلطان ] إلى الديار المصرية بتجريد الأمير بدر الدين بيسرى بثلاثة آلاف فارس ، وتوجه بذلك صارم الدين المشرقي ، وخرج من دمشق الثالثة من نهار الأحد ثامن عشر شهر ربيع الأول ، ودخل القاهرة الثالثة من ليلة الأربعاء حادي عشرينه ، فخرج الأمير بدر الدين بيسرى والعسكر بكرة نهار الأربعاء المذكور . ووصل الأمير شمس الدين أستاد الدار بالعسكر المجرد وكانوا على جينين وهم خمسمائة فارس . وكان التتار قد أغاروا على حارم والمروج وقتلوا جماعة ، وتأخر ابن مجلى والعسكر الحلبي إلى حماة ، وجفل أهل دمشق ، وبلغت قيمة الجمل ألف درهم ، وأجرته إلى مصر مائتي درهم . ووصل الأمير بدر الدين بيسرى والعسكر إلى دمشق في رابع شهر ربيع الآخر ، وتوجه السلطان بالعسكر إلى حلب ، وجرد الأمير شمس الدين أستاد الدار وجماعة معه إلى مرعشن ، وجرد الأمير الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري والأمير شرف الدين عيسى بن مهنا إلى حران والرها ، فتوجها ووصلا إلى حران ، فاتصل الخبر بمن فيها من نواب التتار فخرجوا فالتقاهم الأمير شرف الدين عيسى وطاردهم وطاردوه ، ثم وصل العسكر فخرج عليهم كمينه ، فلما رأوه نزلوا عن خيولهم ، وقبلوا الأرض ، وألقوا سلاحهم ، فقبضوا عن آخرهم ، فكانوا ستين رجلا . ثم سار الأمير علاء الدين طيبرس إلى حران ، فلما أشرف عليها أغلق من فيها أبوابها وتركوا بابا واحدا ، فخرج منه الشيخ محاسن أحد أصحاب الشيخ
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 600 ) .