ولنرجع إلى سياقة أخبار الدولة الظاهرية :
وفى عاشر جمادى الآخرة من السنة توجه السلطان إلى الشام وصحبته ولده الملك السعيد « 1 » ، فكان دخول الملك السعيد إلى دمشق في ثامن شهر رجب . وخرج هو والأمير بدر الدين الخزندار من جهة القطيفة . وكان السلطان قد توجه من جهة بعلبك ووصل إلى طرابلس ، فأغار وقتل وفتح صافيتا وحصن الأكراد « 2 » وحصن عكا وبلاد الإسماعيلية ، وغير ذلك على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وفيها في تاسع شوال : دخل الشيخ خضر شيخ السلطان إلى دمشق ، وجاء إلى كنيسة اليهود وأخرجهم منها وجعلها زاوية ، وعمل لأصحابه بسيسة عشرة قناطير بالدمشقى ، فأكلوا منها ، وحضر المغابى تعمل سماعا ورقصوا على بقية البسيسة بأرجلهم ، فما أفلح بعد ذلك . فاجتمع اليهود وخرجوا عن مظالم كانت بينهم ورفعوا أصواتهم بالدعاء وقالوا : « يا محمد بن عبد اللَّه ، نحن في ذمتك وعهدك ، لا دولة لنا ولا سلطان ، فانتصر لنا » . فكانت حادثة السيل ، وخروج الشيخ خضر من الكنيسة على صورة منكرة .
ذكر حادثة السيل بدمشق « 3 »
وفى ثاني عشر شوال سنة تسع وستين وستمائة ، وهو يوم عيد عنصرة اليهود ، جاء سيل عظيم إلى دمشق في الساعة الثامنة من النهار ، وعلا على سور دمشق قدر
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 590 ص 16 ، 592 ، 593 ) .
« 2 » أو : « الأستاذ الدكتور زيادة ( السلوك ج 1 ص 591 حاشية 3 ) نص كتاب ؟ ؟ ؟ إلى صاحب حصن الأكراد الذي هو في الوقت رئيس فرسان الاسيتار .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 596 ) .