تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفى هذه السنة : عزل قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان عن قضاء دمشق ، وخرج منها في ذي القعدة . وكانت مدة ولايته عشر سنين سواء . وقلد القضاء بعده بالشام قاضى القضاة ، عز الدين أبو المفاخر محمد بن عبد القادر المعروف بابن الصايغ . وكان تقليده قد كتب والسلطان على طرابلس ، وتأخر إلى أن حضر السلطان إلى دمشق ، وكان وصول السلطان إلى دمشق في يوم الأربعاء خامس عشر شوال « 1 » .

ذكر سفر الشوانى الإسلامية إلى قبرس وكسرها وأسر من كان بها وخلاصهم

وفى شوال سنة تسع وستين وستمائة : كتب السلطان من الشام إلى الديار المصرية بتسفير « 2 » الشوانى لقصد قبرس ، فأشار ابن حسون برأي كان بئس الرأي ، وهو أنه قال : « لو دهنت الشوانى سوادا تشبها بشوانى الفرنج ، وعملت لها أعلام بصلبان حتى إذا دخلت إلى بلاد الفرنج يعتقدونها لهم ، فتغتنم الغرة منهم » فاتبع رأيه . وتطاير الناس بذلك ، وسافرت الشوانى فانكسرت بالقرب من قبرس . فورد كتاب صاحب قبرس إلى السلطان وفيه تقريع : « إن الشوانى كسرها الريح وأخذتها ، وهى أحد عشر شينيا ، وأسرت من فيها » . فكتب السلطان إلى الديار المصرية وهو بالشام بإنشاء عشرين شينيا ، وإحضار خمس شوانى كانت بقوص . وأجاب [ السلطان ] صاحب قبرس « 3 » بتقريع وتوبيخ ،
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 593 ) . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 593 ) . « 3 » انظر كتاب السلطان إلى الملك أرك صاحب قبرس وقد أورده الدكتور زيادة في حاشية السلوك ( ج 1 ص 594 حاشية 3 ) .