واستهلت سنة سبع وستين وستمائة
في هذه السنة في أولها ، جهز السلطان من كان عنده من رسل الملوك فتوجهوا إلى مرسليهم
ذكر تجديد الحلف للملك السعيد
وفى يوم الخميس تاسع صفر سنة سبع وستين وستمائة : جلس السلطان في مرتبته ، وجلس الأمير فارس الدين الأتابك والأمير عز الدين الحلى بين يديه ، والصاحب بهاء الدين ، وكاتب الإنشاء . وكان قبل ذلك يتحدث مع الأمراء في أمر ولد الملك السعيد وتفويض الأمور إليه فأجابوا بالسمع والطاعة . وحلف الأمراء في هذا اليوم وسائر العساكر المنصورة .
وفى ثالث عشر الشهر ركب الملك السعيد في الموكب كما يركب والده ، وجلس في الإيوان ، وقرئت عليه القصص . وفى العشرين من الشهر قرىء تقليده بتفويض السلطنة إليه . وهو من إنشاء المولى فخر الدين بن لقمان « 1 » وخطه .
ونسخته بعد البسملة والعلامة السلطانية الظاهرية :
« الحمد للَّه الذي أجزل العطاء والمواهب ، وضاعف النعماء التي يفيض شعابها ، وأمواه العيون نواضب ، وضاعف عزا لا يعز معه مقصد ، ولا يتعذر معه المطالب ، وحلى عطل الأيام بالمحاسن التي تستر بها ما ظهر من المعايب . أحمده على نعمه التي
هامش
« 1 » نشر نفس هذا التقليد الأستاذ الدكتور زيادة ملحقا بآخر الجزء الأول من السلوك ( ص 969 ) .