تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والبغال والجمال والمماليك وجميع ما يحتاجه الأمراء . ولما حضر إلى الديار المصرية أمّره ، وبنيت له دار بقلعة الجبل . وأما القلاع المذكورة فتسلمها نواب السلطان ، وأطلقت الرهائن . ولما ترتبت هذه المصالح وفتحت هذه الفتوحات العظيمة التي نذكرها ، رجع السلطان من أنطاكية ووصل إلى شيزر ، وتوجه منها في البرية إلى حمص للصيد . ووصل السلطان إلى دار النائب بحمص في ثلاثة نفر وهم : الأمير بدر الدين بيسرى « 1 » ، والأمير بدر الدين الخزندار ، والأمير حسام الدين الدوادار . ثم دخل دمشق في سادس عشرين شهر رمضان والأسرى بين يديه ، وخرج منها في ثامن عشر ذي القعدة ، وعيد في أم البارد [ وهى السعيدية « 2 » ] ورحل إلى قلعته في حادي عشر ذي الحجة وحمل عن الناس كلفة الزينة . وفيها : توفى الصاحب عز الدين عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد ابن محمد بن وداعة الحلبي « 3 » . وقيل إنه كان في ابتداء أمره خطيبا بجبلة ، ثم اتصل بالملك الناصر وصار من خواصه ، فولاه شد الدواوين بدمشق ، وكان يعتمد عليه . فلما ملك السلطان الظاهر ولاه وزارة الشام ، فوقع بينه وبين الأمير علاء الدين طيبرس نائب السلطنة مفاوضة اقتضت حضوره إلى الديار المصرية ، ثم أعيد إلى الوزارة بالشام عندما فوض السلطان نيابة السلطنة بدمشق للأمير جمال الدين النجيبى كما تقدم ، فوقع بينه وبينه [ خلاف ] أيضا ، فكان يهينه ، فكتب إلى السلطان يذكر أن الأموال قد انكسرت ، وأن الشام يحتاج إلى مشد تركى شديد
هامش
« 1 » في الأصل : « سيبرى » والتصحيح من رسم الاسم في نفس المتن في مواضع كثيرة . « 2 » الإضافة عن السلوك ( ج 1 ص 571 س 11 ) . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 572 ) .