المهابة مبسوط اليد وتكون أمور الأموال والولايات والعزل راجعة إليه ، وقصد بذلك رفع يد الأمير جمال الدين النجيبى عن الأموال ، وظن أن المشد يكون بحكمه ولا يتصرف إلا عن أمره . فرتب السلطان في المشد الأمير علاء الدين كشتغدى « 1 » الشقيرى وبسط يده حسب ما اقترح ابن وداعة ، فلم يلبث أن وقع بينهما [ خلاف ] وكان يهينه بأنواع [ الإهانات ] ويسبه ، فيشكو ذلك إلى النجيبى فلا يلبى دعوته ، ويقول له : « أنت طلبت مشدا تركيا ، وقد جاء ما طلبت » .
ثم كاتب الشقيرى في حقه ، فورد الجواب بمصادرته ، فصادره وضربه بالمقارع وعصره وعلقه ، فكان كالباحث عن حتفه بظلفه ، وباع موجوده وأماكن كان قد وقفها وحمل ثمن ذلك ، ثم طلب إلى الباب السلطاني فتوجه ، وحدث نفسه بالعود إلى منصبه ، فأدركته منيته ، فمات في ذي الحجة من السنة ، ودفن في مستهل المحرم سنة سبع .
هامش
« 1 » في الأصل : « كشغدى » وما هنا منقول عن السلوك نفس الموضع .